
ـ
بهجةُ الكون في الصباح تَجلّى .. ولـذيذُ الحيـاة في أوليـاتـه
أنور العطار *

الدُنيا لا تأتي على مقاس قلوبنا ♥
! . . اما أن ٺضيق فٺُجبرنا على الٺنازل عن الكثير من الأشياء الثمينه
أو أن ٺكبر فنضيع ونٺُوه ونفقِد الكثير
لستُ أبكي يا صديقتي ..
ولكني منذ مدّة لم أبتسمِ ،
حين أحدثتِ خدشاً طفيفاً ، وقطعتِهِ بشرخٍ من حنين / لم أكُن أتحمّل الأشياء الجديدة التي تحدُث وأنتِ لست هنا ..
لم أعُد بخير .. ولم تعدَ الصباحات الطويلة التي كنتَ أقضيها معكِ بالشيء الذي أحبّه
لم أتمنّى يوماً بأن تكُونِ بجانبي كما أتمنّى الآن ..
أن تربُتي على كتفي حين أحزَن ، تقدمي لي حضناً حين ابكي ..
وتبتسمي أمامي في يوم قد اشعرُ بالخيبة فيه ، وتتركي رسالة بين صفحات كتبي ، بأنك افتقدتني اليوم ..
أن توبخيني على غيابي المدرسيّ في لحظة غضب ، وتضحكين في لحظة أخرى وأنتي تخبريني كم تحبين الوقت الذي يمضي سريعاً معي !
اشتاق للألم الصغير الذي يصيب معدتي حين تجعليني أضحكِ معك بلا توقّف ..
اشتاق لألمِ رأسي حين تبدأين بالحديث لفترة طويلة ..
اشتاق لـ أن تسافري إلى بلدٍ بعيدة ، وتتصلي بي لتخبريني كم كانت رحلتِك مملة ، وأن الوقت يمضي بطيئاً وأنتي لستٍ بصحبتي ..
اشتاق لـ الليلة التي نمتِ فيها وأنتِ تخبريني فيها عن الخطيئات الكثيرة التي ارتكبتِها وأخبرك كم كنتِ ساذجة ..
اشتاق أن نتحدّث أنا وأنتِ عن يوم زفافي ، عن لون ردائِك ، ولون حذاءِك ..
أن تخبريني كم تتشوقين له أكثر مني ،
وعدتِني كثيراً .. أن تختاري معي طريقة تصفيفة شعري ، وتحددي موعِد زفافي معي ..
أن تكتبي معي أسماءً كثيرة نودّ أن نراها في ذك الموعِد ، أن نطرد كل الأشخاص الذي كرهناهم سوية ..
حتى التفاصيل الصغيرة كناّ نتفق عليها ،
حتى يوم ميلادِك الذي كنتُ أنساه كثيراً .. وكنت تضجرين من ذلكِ دائِما !
الآن وبغفلةٍ منكِ .. اصبحت أتذكّره ..
أتذكر كل الاشياء التي تتعلق بكِ حين علمتُ أنكِ عميقة ، عميقة يا صديقتي جداً ! ..
لم أستطِع أن أنسى ، ولكن يوماً ما كنت أحاول إغاضتِك !
كما أني أتمنّى لو لم تكُوني أنت هو الشخص الذي فقدتهُ منذ مدّة ..
لأني أعبرُ منعطفاً مرعباً بدونِك ، أدفع ثمناً مُبكياً بدلاً عنك .. لأنني في أحد الأيام لم أخبرك كم كان وجودُك بجانبي يعني لي الشيء الذي لم يخطر عليكِ ابداً ..
لم يخطر لكِ أن الأشياء الصغيرة التي تفعلينها ، كانت تسجلها الذاكرة ، وفور أبتعادِك تبدأ تطلق نوباتٍ من وجعٍ لا أحبه !
كم أودّ أن أخرجِك من مكانٍ عميق ، أن أستبدل أناساً بِك ..
كم أودّ أن اقتلِعك من الذاكرة ، فلا يبقى منكِ شيء .. أن أبترُك من قائِمة الأمنيات .. أن أُزيل كل شيء ..
كل الاشياء التي تتعلق بِك كنت أتمنّى لو أنها تختفي ..
لو أنها فقط تذهب ولا تعود ، لو أنها فقط لا تشغل وقتاً كثيراً مني ، لو اني فقط حين ابكي على أي أمرٍ سيزول ويرحل !
لو أن بيدي أن أعيدُ ماضياً قديماً ، وأشخاصاً قدماء ، لـ كنتِ أنتِ أول الأشخاص العائَدين ..
لكن ثمةَ صوت لوقَعَ أقدامهم الراحلة ..
صوتٌ كأن تخبرنا المسافات التي تظهر من وراءهم ، أنه طريقٌ لا عودَة فيه ..
شيء يكبتُ في صدري يا صديقة .. أن أجدِك في قائمة الأسماء في هاتفي .. وأجِدُ رسائلِك في صندوقي الوارِد ..
أن أجِدَ هداياك فوق أي منضدة في غرفتي .. أجد خطّ يدكِ الصغيرة في دفتري .. بل كلّ دفاتري ..
شيء في صدري لم يضمل ، كأني حين لقيتُ بك ذات صباح ، اقسم شيئاً فيني أني لست جديرة بالنسيان ، بل أني حين أردتُ أن أنسى اسمِك .. واسم عائلتِك / تذكرّ عقلي كل الاشياء التي تتبع ذلك ..
كما أني لم أنسى أني ذاتَ ضعفٍ ..
أخبرتُك كم أشتاقك .. في رسالةٍ قصيرة ..
وقلتِ أنه لا بأس ، فالحياة تمضي ، لابدَ أن نمضي معها .. وأن اليوم ينتهي ، ولا بدّ من ذكرياتنا أن تنتهي معه ، والعمر يتوقّف إذن لـ نوقف أشواقنا معه ..
لا ضير يا صديقتي ، لا ضير ..
أن أحبّك شيء لا صلةَ به بباقي الاشياء في حياتي .الهنوف * ؛
جمممال بمعنى الكلمه
(حقققاً افتقدك يا صديقتي وبششده )
<\3
shhr:
في حنجرةِ الهواءِ كلامٌ مبحوحْ.
والسؤالُ عالقٌ بين حاجزين من ناياتٍ مُفخَّخة بالحزن..
السقوطُ عادة الأشياء التي من غُبار،
والمدينة غبارٌ معجون بذكرياتٍ توتّرُها الوجوه. كذلك قيل في سِفر التعب